وزير بحكومة صنعاء يكشف عن إنجاز حكومة الإنقاذ لأول مشروع في بناء الدولة ( تعرف )


وزير بحكومة صنعاء يكشف عن إنجاز حكومة الإنقاذ لأول مشروع في بناء الدولة ( تعرف )

صنعاء – أحداث اليوم :

كشف وزير الخدمة المدنية والتأمينات في حكومة صنعاء طلال عقلان عن إنجاز حكومة الإنقاذ والوزارة لأول مشروع في بناء الدولة الذي أطلقه رئيس المجلس السياسي الأعلى والمتمثل في استكمال ملف الإزدواج الوظيفي الذي ظل لأكثر من عشرين عام حبيس الأدراج وأنفق عليه ما يقارب من 200 مليون دولار.

وأشار عقلان في اختتام مشروع رفع كفاءة مدربي ومدرسي المعهد في مجال الحكم الرشيد، نظمه المعهد الوطني للعلوم الإدارية بدعم برنامج الوكالة الألمانية للتعاون الدولي "G I z " برنامج الحكم الرشيد، إلى أن المشروع أنجز عام 2017م ويستكمل هذا الأسبوع ليتم إعلانه للشعب اليمني، متضمنا عشرات الآلاف من الموظفين المزدوجين وكذا الوهميين، الذين أثقلوا كاهل الدولة بصرف مئات المليارات .

وقال " ندفع رواتب نحو 89 مليار ريال لموظفي الدولة، البعض لديهم وظائف مزدوجة، هناك موظف من مأرب لديه سبع وظائف أربع منها فقط في الجهازين العسكري والأمني، وهذه الإشكالية تم التغلب عليها وانجازها بالمحافظات الواقعة في إطار حكومة الإنقاذ ".

وأكد أن إنجاز هذا الملف سيمكن حكومة صنعاء من تحسين دفع رواتب الموظفين .. مستعرضا الصعوبات التي واجهت إنجاز هذا الملف وخاصة بالمحافظات التي تقع تحت سيطرة الاحتلال، والتي امتنعت المؤسسات في عدن ولحج من انجاز مشروع البصمة .. منوها بالتعاون الكبير من قبل المؤسسات في حضرموت وشبوة ومكاتب في أبين وبعض مديريات الضالع .

وأضاف " بإنجاز هذا الملف سيجعلنا نعبر للملف الثاني في مشروع بناء الدولة، من خلال تصحيح شغل الوظيفة العامة، حيث من سيتم ترقيته إلى رئيس قسم أو مدير إدارة أو مدير عام أو وكيل لن يصدر قراره إلا إذا كان مرفق بشهادة تخرجه من الدورة المخصصة لهذا المستوى من معهد العلوم الإدارية وهذه الخطوة تعزز من دور المعهد وتفعيل مهامه".

وأشار إلى أن مشروع بناء الدولة يحتاج إلى تضافر جهود الجميع وخاصة خلال المرحلة المقبلة .. مشددا على ضرورة مكافحة الفساد والإشارة السليمة للفاسد وكل من يسهل له ذلك.

كما أكد الوزير عقلان أهمية تعزيز الشراكة مع ال جي أي زد .. منوها بدعم الأصدقاء الألمان والذين كان لهم بصمات إيجابية في اليمن وكذا الشراكة القائمة بين مؤسسات الدولة والوكالة الألمانية للتعاون الدولي وما قدمته من دعم لإنجاز كتاب الحكم الرشيد .

وأشاد بجهود قيادة المعهد والمدربين والمدرسين والطاقم الإداري وكل من ساهم في إنجاز هذا الكتاب الذي سيكون بمثابة مادة تدريبية للمعهد الوطني للعلوم الإدارية.

ولفت الوزير عقلان إلى أن معهد العلوم الإدارية هو من سيتم الاعتماد عليه في المستقبل لتأهيل وتدريب موظفي الدولة بالتعاون مع القطاع الخاص الذي يعتبر عمود رئيسي من أعمدة بناء الدولة .. مشيدا بصمود القطاع الخاص وثباته خلال الفترة الماضية وخاصة خلال فترة العدوان وما قدمه من تسهيلات لمؤسسات الدولة في مختلف الجوانب .

من جانبه أشار عميد المعهد الوطني للعلوم الإدارية الدكتور أحمد محمد سيف الشعبي إلى أن المعهد حددت أهدافه بالتأهيل والتدريب والاستشارات والتوثيق .. لافتا إلى أن المعهد ساهم في إعداد اللوائح التنظيمية لمؤسسات الجهاز الحكومي والقطاعين العام والمختلط من جهة ورفد هذه الوحدات بكوادر مؤهلة ومدربة لتغطية العجز بالكادر الوسطي من جهة أخرى.

وأوضح أن المعهد ساهم في تأهيل وتدريب الكوادر الوظيفية في عدد من الدول الشقيقة وكان له دور رائد بتوقيع اتفاقيات مع معاهد ومدارس الإدارة في الدول الشقيقة والصديقة، بما في ذلك اتفاقية التعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون " G I Z " برنامج الحكم الرشيد".

وتطرق الدكتور الشعبي إلى أن التعاون مع الوكالة الألمانية يتمثل في مرحلتين الأولى تدريب 72 من أعضاء هيئة التدريس والتدريب بالمعهد وفروعه في مجال الحكم الرشيد واختيار 15 متدربا وتأهيلهم لإعداد كتاب مدخل إلى الحكم الرشيد وتنفيذ دورات بصنعاء وعدن واثيوبيا بتمويل من البرنامج بهدف تأليف الكتاب طبعة أولى والدليل التدريبي والتعليمي، وإدخال الكتاب ضمن مقررات الدبلوم المتوسط بعد الثانوية" دبلوم فني إدارة ".

فيما تتضمن المرحلة الثانية من تعاون المعهد والوكالة الألمانية، وفقا لعميد معهد العلوم الإدارية، تنفيذ دورات وورش عمل في مفردات الحكم الرشيد، حيث برزت إختلالات في هذا الكتاب ليتم الاتفاق على تنقيحه وإضافة فصلين جديدين "المسائلة والتضمينية" لتكتمل مفردات الحكم الرشيد وإصدار الطبعة الثانية بمضامينها الستة" الحكم الرشيد، المفاهيم والمعايير، حقوق الإنسان، النوع الاجتماعي، إدارة حل النزاعات، المسائلة والتضمينية".

ونوه الدكتور الشعبي بدور الوكالة الألمانية في دعم مشروع برنامج الحكم الرشيد والقائمين على البرنامج ووقوفهم ودعمهم إلى جانب المعهد .. معبرا عن الأمل في استمرار الدعم لتنفيذ مشاريع مستقبلية .

بدورها نوهت مستشارة برنامج الحكم الرشيد التابع للوكالة الألمانية ياسمين الحوثي، بمستوى الشراكة مع المعهد الوطني للعلوم الإدارية الذي يعد صرح من صروح التعليم في اليمن تخرج منه خيرة الكوادر في مؤسسات الدولة.

وأشارت إلى أن الوكالة بدأت العمل مع المعهد منذ 2010 تكلل بإخراج كتاب مدخل إلى الحكم الرشيد بفصوله الأربعة وتم اعتماده وتدريسه لطلاب الثانوية الملتحقين في الدبلوم بالمعهد وفروعه، بإشراف مديرة المشروع الدكتورة ايغيس قلوزيماير والدكتور منصور المذحجي.

وأوضحت ياسمين الحوثي أن المعهد تقدم عام  2015 بمشروع لدى برنامج الحكم الرشيد وذلك لتطوير الكتاب وتنقيحه، ليكون إضافة نوعية وإيجاد حقائب تدريبية متكاملة في مواضيع الحكم الرشيد .. مستعرضة الصعوبات التي واجهت تنفيذ هذا المشروع خلال سنة وأربعة أشهر في إعداده وخاصة في ظل الظروف الاستثنائية للبلاد.

تخلل الفعالية عرض مصور عن المعهد الوطني للعلوم الإدارية منذ تأسيسه حتى عام 2017م متضمنا الأنشطة والفعاليات التي نفذها وعدد المستفيدين منها في مختلف التخصصات.

عقب ذلك استعرض نائب عميد معهد العلوم الإدارية الدكتور قائد عقلان كتاب مدخل إلى الحكم الرشيد الطبعة الثانية، منقحة ومزيدة .. فيما تناول نضال عبدالقادر الحقيبة التدريبية " الحكم الرشيد " من حيث مفهومه وأهدافه وأهميته والمعايير الأساسية له ولمحة تاريخية له".

في حين استعرض عبدالحكيم سفيان الحقيبة الثانية حقوق الإنسان مفهومه والخصائص وعلاقة حقوق الإنسان بالحكم الرشيد، وتطرقت نفيسة الوشلي في الحقيبة الثالثة إلى النوع الاجتماعي مفهومه وأبعاده .

وتناولت سوسن جرجرة الحقيبة الرابعة إدارة النزاعات مفهومه وأسبابه وأطرافه وأنواعه ، فيما قدم إدريس العبسي الحقيبة الخامسة المساءلة مفهومها وأهميتها وأهدافها وأنواعها وآلياتها، وتحدثت نوال الحداد في الحقيبة السادسة عن التضمينية من حيث مفهومها وأهميتها وقياسها ومتطلباتها .